Short Stories | قصص قصيرة

كاريتا لثلاثة

CONTRIBUTOR
المساهم/ة
بلال حسني

ARTIST
الفنان/ة
Shams Safieddine

TAGS
الوسوم
web-featured

SHARE POST
للمشاركة
CONTRIBUTOR المساهم/ة
بلال حسني

كاتب مصري. تاجر ماكينات خردة نهاراً، وينشر ليلاً نصوصاً وفوتوغرافيا في مواقع منها «مدى مصر»، و«رصيف22»، و The Markaz Review، و«ختم السلطان»، ومجلة «أمكنة» و«ميريت». صدر له كتاب «كعكة الحمار الوحشي» (الكتب خان، 2024). يكتب حالياً روايته الأولى، «الفابريكا الأهلية»، بدعم من برنامج «حلقات» في معهد جوته في مصر، والمجموعة القصصية «فتى مصنع البونبون» الحاصلة على منحة من آفاق عن برنامج «الكتابات الإبداعية والنقدية» لسنة 2026.

WORKS BY THIS CONTRIBUTOR
أعمال للمساهم/ة
بلال حسني
Short Stories | قصص قصيرة

كاريتا لثلاثة

By September 8, 2026No Comments

هل هذه برلين فعلاً، وأنا أتنفّس خارج حوض السمك؟ نهشتني رغبة في لمس إعلان أصفر على عمود إشارة المرور، الفقاعات، والهواء المحبوس بين تعريجات الصمغ. إن لمسته الآن، قد يعيدني إلى الإسكندرية، إلى اليوم الأخير الذي قابلت فيه سالي وچيهان الريعي.

كنت لسه مخلّص تمرين الرقص، ومفروض أرجع أكمله بعد الساعة ستة. عرض «حلم ليلة صيف». ما كلمتش سالي من فترة، ومعرفش بتعمل إيه.
-ألو.. إنتي فين؟
-أنا على قهوة عيدة مع چيهان الريعي، تعالي.

متعة إني أشوف سالي مزهوة بنفسها لا تقاوم. قدّمت على كذا منحة تفرغ، بس سالي السنادي 2012، أكبر بشهرين، عن «ألا يقلّ السن عن ثلاثين عاماً». حسبناها سوا. ده غير إن كتاباتها كلها مخدرات مسمومة، جنس اخضاع في أماكن عامة، وحشرات بتتكلم، وأبطالها سواقين كاريتا بيسافروا الكواكب. أنا تقريبًا كنت بتمرّن على الرقص كل مرة كتبت قصة من مخطوطها. وقبل ده كله، كانت سالي غاطسة في مشروع غير مكتمل: ترجمة عامية لقصايد سيلفيا بلاث. قالت لي مرة إنها بتحسّ نفسها رمبرانت، وإني واحد من الموديلز الملهيين حواليها. محظي، لابس كيلوت، مطبوع على ضهره راس تايجر، وماسك عصير، ورايح جاي قدامها.

Shams Safieddine, “Chair Talks,” Red Chairs Series, Mixed media on paper 50 x 70 cm, 2021

چيهان الريعي سكة تانية. فيه صبغة أمومية في كل كتاباتها، من بياع الجرايد لطبقات التاريخ اللي بتشوفها في محل كسكسي في بحري. فيه سلام ووعي مضاف، بيغطي على كل شيء. ومع ذلك، بيسطّل شلل المسرح وفنون جميلة. مع إنهم كلهم طالعين من نفس جُحر سالي، بس شايفين في «چي» إلهة منطقة المسموحات، اللي بنسيب فيها بوصلتنا قبل ما ندخل. نمسح قواعدنا على المشاية، نمسحها كويس، ونتعلّم أصول اللعب.

سالي لأ. جنّية القراءات الحرة، القنصلية اليونانية، فعاليات القلعة. اتجوزت بدري، هاجرت، انكسرت، رجعت، مرضت كأنها هتموت، وقامت. ولو مش بتصطاد، كانت تتسلّى في فخاخ وتفكها. فاكر يوم ما اتقبض عليها، يوم حكي ومزيكا قدام مبنى الجوازات. كانت شاربة ومبلولة، وكمّلت العرض قدام الأمن بنفس النبرة الحماسية، لحد ما اتبرجلوا.

لسه شارعين على الوصول لسالي وچيهان.

عدّيت قدام معهد جوته، مسّ كهربا بيسري فيا كل ما أعدّي. كان حفل توقيع كتاب چيهان الريعي «غيمة في بحري»، وسالي كانت أول من وصل المكان. صحتني من النجمة. روحت، زي كلب جميل مجبور يعود إلى قيئه. مشيها في دهاليز جوته كان محسوب، بتفتّش عن كل تفصيلة ناقصة. وفي نفس اللحظة، فيه توتر خفيف طالع في إيقاع جسمها لفوق، كأنه بيكبت رغبة مبيتة في التدمير. أنا ماليش في الكتابة، بس زي ما أكون شايف الخيوط الأولى لرواياتها لسه متعلقة في الجو، بتلمع وتختفي، والجدران كلها أبيض شمعي. كنت ماشي وراها. وساعات أسيبها لوحدها، تعاين كل لوحة وكل كرسي، وأقعد أتفرج عليها. كل ما تهدا رغبتي فيها، تقرب وتبعد تاني، وتكمل في السياحة الغريزية في عالم چيهان.

دخنّا في البوفيه، وعملت لها قهوة من كيس بن بقاله مية سنة. ولّعت سيجارتها من عين البوتاجاز، ولما رجعت وسندت على الرخام، قرّبت منها وبوستها، لزقة خفيفة بين أجسامنا، وعفقتني بفخدها. طول السنين اللي فاتت كنا في تمهيد طويل: مستيكة من بؤ لبؤ، تخيط لي البنطلون قبل البروفة وتقطع الخيط بأسنانها. إعلان: هذه الأرض ملكية خاصة، وليست للبيع أو المشاركة. سندت راسها على كتفي وكملت تدخين. بس عينيها، رغم اني مش شايفها، كانت مع الطرقة، مع چيهان اللي هتمر من الطرقة دي ساعة الاحتفال. اخدت منها نسخة من مخطوط قصصها، ومديت إيدي بـ200 جنيه. من نظرتها المكشوفة شمّيت إنها اتبلّت بالفكرة، فكرة إنها تبقى كاتبة، وفي غمضة عين يبان منها فتاة ليل وقحة.

في حفلة توقيع كتاب چيهان، سالي قعدت مربعة على الأرض قدام الصف الأول. شمرت فستانها في اللحظة المناسبة، كأنها عارفة توقيتها، وخلّت چيهان بلعت ريقها بصوت أنا سمعته. چيهان طلبت مني أصور الفيديو للحفلة بإلحاح وغضب ورجاء. بدأت بلقطات واسعة، وبعدها قرّبت من وشها، ولقطات مقربة للجمهور، لحد ما وصلت للتعبيرات الخاطفة بينها وبين سالي. غابت سالي بعد قراءة چيهان، ورجعت في إيديها طبق جاتوه وكريز، تتحرّك برقصة غير مكتملة وهي في طريقها لچيهان. لمعة عيونها، وشعرها الأحمر الهايش كانوا بيقولوا إن الطبق مرشوش برشة خفيفة من سم الفيران، ما تموتش.

كملنا السهرة في البار اليوناني، وسالي دخلت في خناقة مع البارمان — واحد من ألطف الكائنات — لكنها كسرت كل ازايز الاستيلا. في ضهر مطبخ البار، استفرغت كل اللي في بطنها علي حجري، ووقعت راسها على البلاط، وغابت عن الوعي دقيقتين تلاتة. أظن جاذبية الناس اللي عندها نزلة برد خفيف ومطول، جاية من لذة السم البطئ، لدور مالوش علاج غير إنك تسيبه يسري في جسمك للآخر. لولا حبي الجارف لسالي كنت مليت من أول جملتين. الحوارات على القهوة عن تاريخ الست عايدة، وجرّ الكلام لبوسي اللي بتشحت سجاير، ولعايدة اللي بتلف إسكندرية كلها وهي بتجرّ كرسي متحرك مليان ورد: اتفضلي يا مدام، خدي مني وردة. چيهان أصرت في الآخر تحاسب على سيرفيس الفول والمشاريب. أنا وسالي دايمًا مفلسين ومتنكين. غير كده، بيصيبنا انبساط كامن بسلطتها. مرت بنت وصاحبها وطلبوا توقيع من چي، قالت بمنتهى الأريحية: «ضروري يعني؟!»، من غير ذرة تباهي. سالي بتشوف چيهان مش زي ما احنا شايفينها خالص. رصيف ملغي في كورنيش سبورتنج، بس فارض نفسه.

Shams Safieddine, “Legs on Chair”, Red Chairs Series, Mixed media on paper 100 x 70 cm, 2021

وسط انهماك چيهان معايا وإحنا بنتكلم عن بينا بينوش، سالي قاطعتها فجأة وقالت إن عندها مجلة ألمانية، على غلافها صورة چيهان، ومكتوب تحتها: «چيهان الريعي، الكتابة الجديدة في الإسكندرية». چيهان، بحدة ومن غير تمهيد، قالت: «مفيش الكلام ده، كنت عرفت.» لكن سالي، من غير تردد، وصفت شكل المجلة: لونها الأصفر الفاقع، والكلمات بالأسود، وحلفت إنها تجيبها معاها مرة تانية، مغلّفة. اتكلموا في كذا موضوع تاني، كأن ولا حاجة حصلت، بعدها چيهان قالت: «يلا نقوم نشوف المجلة دلوقتي». وقت الحساب، سالي وقفت تتكلم مع بياعة الورد، ربعت دراعها، وسندته تحت كوع دراعها التاني، ودخنت دافيدوف من علبة چيهان. أنا مسمعتمش بتقولها ايه. استغليت لحظة الحساب وقلت: «مكنش فيه داعي يا چي تصممي، خليها تفاجئك.» چيهان اتاوبت بصوت حيوان مسموع، وهزت جسمها، وقاطعتني وقالت جملة كشفتني تماما: «بذمتك مش عايز تجيب أررها أنت كمان؟»  

اتحركنا لبيت سالي. هنسيب الإبراهيمية وشارع لاجتيه، ونمشي في الحضرة وأمبروزو، راكبين كاريتات طايرة ورا سالي. الحاجة الوحيدة اللي متكلمناش عنها: هنجيب بيرة ع الطريق ولا لأ. أنا كنت أقل حذرا، ومش ناوي أفوّت الفرصة، وعيني علي أول محل. سكرنا إحنا التلاتة هيخفف صدمة لحظة المجلة من عدمها. على أمل إن الوقاحة المرتجلة بينا تلغي أي ضغائن محتملة. أولًا وثانيًا وثالثًا مهمتي إن الوجه ده ما يبكيش، يتعصر من الألم وما يبكيش، وكل ظرف فيهم يفضل بصمغه. لكن سالي، بمشيتها الغريبة، زي طائر كبير مضطر يصطاد هنا، ويمشي على اتنين، كانت شايفاني بزاوية عينها الميتة، كأنها بتقول: متبصليش بالطريقة دي. عايزة چيهان الريعي تزورها في بيتها. تغرقها.  لا لا…لأ. تغطسها مرة طويلة، قطع أنفاس في كمكمتها. 

چيهان بتتعامل كأن سالي مساعدتها، حتى وسالي سابقاها بنص خطوة. إحنا التلاتة محتاجين لمساحة أكبر، بنخبط في بعض، والرصيف ضيق علينا بس. مش ضيق بسبب الزحمة وفرش البياعين، إحنا اتحركنا قبل كده في نفس المسارات عادي. چيهان عدت الخمسين، آه، بس عندها طاقة للمشي بلا نهاية. مشيت معاها مرة في مسيرة مليونية، يوم التنحي، من محطة مصر للمنتزة. مقاومتها للانهاك هو سر عطش كل اللي حواليها. استقرت مشيتنا لما أنا وسالي نزلنا من على الرصيف، وچيهان لوحدها، متعمدة تسيبنا للتلسين والجمل الخاطفة. بس سالي ما سمحتش لأفكار چيهان تسيل أكتر، حاصرتها بلطف مبالغ فيه، وعند كل منعطف كانت بتحرك دراعاتها، توسع لها، تضايف فيها وتوجهها للداخل.

اتفضلي يا هانم.

كان فيه معنى من ورا ده: إن كل الشوارع اللي بتوصل لبيتها هي اسكندريتها. اختفت من وشوش الناس المألوفة نظرة التحية لسالي. فرقتها السرية: البقال، الكوافيرة، بتاع النضارات، الراجل اللي فارد رجله المحروقة جنب الروشتات، ورضيعه جنبه، وكل الرجالة والستات اللي مارست معاهم لحظاتها الفاجرة في القصص. كان فيه نظرة لوم بنت وسخة، غريبة ومش مفهومة. بس دراعات سالي، وجسمها من تحت، كانوا بيقولوا إنها مش دايمًا الطائر الغريب، اللي بيعدي مرفرف، عشان يوسع الطريق، لا، ده ممكن ينزل على الأربعة في أي لحظة، وينقر كل حاجة في سكته. 

أنا استقرت حياتي إني أبقي راقص بين اتنين. قريب، لما أمثل في فيلم مستقل طويل، مع نجوم صف تاني معروفين، وهيتعرض في السينما، وانقل حياتي للقاهرة، هاخلص منهم الاثنين. 

حيلة إن أنا وسالي نرتبط بجواز، أو تنقل وتعيش معايا في الاستديو، دابت مع الوقت. أنا باشجعها في كل مشاريعها، حتى وهي مفضية وقت أكبر لإلقاء الحواديت ع القهاوي وفي كوم الدكة، ومش بتخلص روايتها الأولى أبدا. ده أنا كمان صمّمت مرة رقصة لقصة من حواديتها، وعملنا بيها عرض كبير فى معهد جوته. وسافرنا: عمان، تونس، وبيروت. تسويف فكرة الجواز ماكانش عشان حد فينا متردد، بس لأن سالى بتاخد كل شئ على أساس يومي. مضحكة، وودودة أوي مع الجميع، كأن دي طريقتها الوحيدة والممكنة للإشباع. بس قلبها مش عندي، قلب سندوتش، بتطارد شيء تاني.  

وصلنا البيت، وچيهان عاينته بنظرة سريعة، أرفع من مقاول، وأرخص من نخاس. وبمنتهى الأريحية سابتنا ولفت حوالين العمارة، تشوف دوران البلكونة واصل لفين وبيكشف إيه. أنا زرت سالي مرة واحدة، كانت لما جالها تمزق في الأربطة. جينا كلنا، خمسين واحد، صحابنا، الفرقة، وتلاميذها في ورشة كتابة الحياة اليومية. رجليها الاتنين كانوا متدغدغين، بعد ما اتكسرت الأولي، صممت تمشي وتخرج وتحمل كل تقلها على رجل واحدة. المرة دي أمها كانت واقفة عند باب الأوضة، الباب نفسه متشال، ومكانه ملاية، مرسوم عليها بالقلم الجاف — بخط سالي — مخطط لمدينة خيالية لحواديتها. أمها مبتسمة. هي دايما مبتسمة كده. سالي بتقول إن أمها بتصحي دايما من حلم مش فاكراه. من هنا استلهمت إن كرمشة 200 جنيه في ايد سالى، في كل مرة باشترى منها مخطوطها، جولدن تيكت بتدخلني رغباتها الفاجرة. لأن الرذيلة مش محتاجة تبرير، كفاية إنها تظهر وتختفي زي حلم غائم.

Shams Safieddine, “Time to Rest?”, Red Chairs Series, Mixed media on paper 50 x 70 cm, 2021

توقيت دخول أم سالي بصينية العصير كان معناه إنها شايفة إننا نوع من الزيارات اللي بتثير قلق سالي بعد ما ينزلوا. فاستعجلت بضيافتنا. قبل كده لما كنت بازورها مع شلة المسرح، كانت بتسيبنا براحتنا معاها. ناولتني الصينية. قمت ولحقتها قبل ما تدخل. سالي ساعات تحكي عن أمها كأنها شخصية روائية، وساعات تمسحها تمامًا: أمها موظفة في مصلحة الشهر العقاري، مواعيد عمل ثابتة وحياة عادية، ونعنشة في الراحة الأسبوعية.  

سالي شغلت مزيكا، وبعدين استقرت على مدحت صالح: أغاني قديمة مختارة، منها «السهرة تحلي»، لكن بصوته الحالي — تاجر سيارات علق لكن تقيل، نازل يتشقط في بار مزازيك. جو تاني غير الألبومات اللي مغلفة الجو في اسكندرية: سيزاريا ايفورا، توم ويتس، كاميليا جبران، أحمد برين، وطبعا زياد الرحباني.

فضلت سالي موطية، تدعبس في الكتب والمجلات المرمية على الأرض، بتدور على المجلة الألمانية. رجعت بالصينية، وقعدت قدام چيهان على السفرة. دخان المحل اللي تحت البيت، كان معبق، بشوي سمك بطنه مفتوح. الهاموش كان مغطي وش الكوبايتين، لدرجة إن سطح العصير بقي غامق، وكان بيشغي، كأنه مستعد للاقتحام (بتهيجني انعدام النضافة الحسية في كل حياتها). رفعت كوباية العصير وشربتها على شفطة واحدة، كأن ده طمّن چيهان، فرفعتها هي كمان، ومزمزت، ولاكت العصير في بؤها. 

أما سالي فكانت بنفس الحماس بتدوّر على المجلة. مسكت واحدة صفرا فاقعة، قلبتها، فتحتها، وبعدين سابتها. شفت تقوس جسمها كله، إيديها ورجليها لامسين الأرض، وكملت تدوير.  

بهذا النص حصلت على منحة الإقامة الفنية في برلين. سأسهر على حفظه، وتصميم حركته.  

Author

كاتب مصري. تاجر ماكينات خردة نهاراً، وينشر ليلاً نصوصاً وفوتوغرافيا في مواقع منها «مدى مصر»، و«رصيف22»، وThe Markaz Review، و«ختم السلطان»، ومجلة «أمكنة» و«ميريت». صدر له كتاب «كعكة الحمار الوحشي» (الكتب خان، 2024). يكتب حالياً روايته الأولى، «الفابريكا الأهلية»، بدعم من برنامج «حلقات» في معهد جوته في مصر، والمجموعة القصصية «فتى مصنع البونبون» الحاصلة على منحة من آفاق عن برنامج «الكتابات الإبداعية والنقدية» لسنة 2026.

كاتب مصري. تاجر ماكينات خردة نهاراً، وينشر ليلاً نصوصاً وفوتوغرافيا في مواقع منها «مدى مصر»، و«رصيف22»، و The Markaz Review، و«ختم السلطان»، ومجلة «أمكنة» و«ميريت». صدر له كتاب «كعكة الحمار الوحشي» (الكتب خان، 2024). يكتب حالياً روايته الأولى، «الفابريكا الأهلية»، بدعم من برنامج «حلقات» في معهد جوته في مصر، والمجموعة القصصية «فتى مصنع البونبون» الحاصلة على منحة من آفاق عن برنامج «الكتابات الإبداعية والنقدية» لسنة 2026.